Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ هَؤُلَاءِ فِي ذَلِكَ
وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَرُوِيَ عَنْهُمَا الْقَوْلَانِ جَمِيعًا
وَبِإِسْقَاطِ الْوُضُوءِ مِنْهُ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ دَعَانِي وبن جُرَيْجٍ بَعْضُ أُمَرَائِهِمْ فَسَأَلَنَا عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فقال بن جُرَيْجٍ يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَقُلْتُ أَنَا لَا وُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا قُلْتُ لِابْنِ جُرَيْجٍ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَضَعَ يَدَهُ فِي مَنِيٍّ قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ قُلْتُ فَأَيُّمَا أَنْجَسُ الْمَنِيُّ أَمِ الذَّكَرُ قَالَ الْمَنِيُّ فَقُلْتُ فَكَيْفَ هَذَا قَالَ مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلَّا شَيْطَانٌ! !
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ إِذَا لَمْ يَجِبِ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الْمَنِيِّ فَأَحْرَى أَلَّا يَجِبَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ مِنَ النَّجَسِ فَأَحْرَى أَلَّا يَجِبَ مِنَ الطَّاهِرِ
وَإِنَّمَا سَاغَتِ الْمُنَاظَرَةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَاخْتِلَافِ أَصْحَابِهِ ﵏ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ فِيهَا أَثَرٌ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَلَا مَطْعَنَ لَسَلَّمَ الْجَمِيعُ لَهُ وَقَالَ بِهِ
وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ فِيهِ وَعَلَّلَهَا وَلَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا مِنْهَا
وَقَدْ حَكَى أَبُو زُرْعَةَ عَنِ بن مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ أَيُّ إِسْنَادٍ رِوَايَةُ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ لَوْلَا أَنَّ قَاتِلَ طَلْحَةَ فِي الطَّرِيقِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَدِيثُ الْمُسْقِطُ لِلْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ أَحْسَنُ أَسَانِيدِهِ مَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﵇ فَجَاءَهُ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ «وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْهُ»
وَرَوَاهُ أَيُّوبُ قَاضِي الْيَمَامَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇
1 / 251