Al-Istidhkar
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
1421 AH
Ubicación del editor
بيروت
قال أبو عمر قول بن وَضَّاحٍ الْمَزَابِلُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْحَضَرِ تَحَكُّمٌ مِنْهُ
وَمُمْكِنٌ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَادِيَةِ فِي الْحَضَرِ وَمَنْ مَرَّ بِالْبَادِيَةِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ لم يمتنع عليه البول عليها
وأظن بن وَضَّاحٍ إِنَّمَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ - الِاحْتِجَاجَ لِرِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَجَاءَ بِلَفْظٍ غَيْرِ مُهَذَّبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَرَ الْمَسْحَ فِي الْحَضَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا بِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ «أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ لَهُ سَلْ عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ)
وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ جَهْلِ عَائِشَةَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَيْسَ مَنْ جَهِلَ شَيْئًا كَمَنْ عَلِمَهُ
وَقَدْ سَأَلَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ عَلِيًّا كَمَا أَمَرَتْهُ عَائِشَةُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ»
وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ نَقَلَهُ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ سَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ثلاثة أيام وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ»
رَفَعَهُ كَمَا رَفَعَهُ شُعْبَةُ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ عَنِ الْحَكَمِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْحَكَمِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَرْفُوعًا عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ وَمَنْ رَفَعَهُ أَحْفَظُ وَأَثْبَتُ مِمَّنْ وَقَفَهُ
وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِلْمَسْحِ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ بِأَنَّهَا رُخْصَةٌ لِمَشَقَّةِ السَّفَرِ
1 / 220