مدينة أنصنا: وهى كانت مدينة السحرة فى زمن فرعون وأكثرها خراب.
وكان بها أيضا بربى لم يبق منه اليوم إلا بيت واحد كأنه من صخرة واحدة.
ويقال إن مارية القبطية التى أهداها المقوقس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت من كورة أنصنا، من قرية يقال لها جفن. ومدينة أنصنا لا يقربها التمساح والناس منه آمنون هناك. وأكثر ما يكون التمساح عدوانا بالشاطئ الذي يقابل أنصنا فى قرية يقال لها الأشمون، لا يقدر أحد أن يقرب من شاطئها، فإذا صارت التماسيح فى حد أنصنا تحولت على ظهورها حتى تجاوز حدها «1» ، وكذلك تصنع بفسطاط مصر فوق المدينة بنحو 10 أميال حتى تخرج عن حد المدينة بمثل ذلك.
[قوص]
مدينة قوص «2» : هى مدينة كبيرة أزلية قديمة فيها آثار كثيرة للأوائل، وبينها وبين مدينة أسوان غير ان منحوتة فى جبال هنالك فيها قبور الأموات لا يعلم لها عهد، تستخرج منها المومياء الطيبة «3» ، وهم يجدونها فى رممهم وبين أجفانهم. ويقال إن فى تلك الصحراء التى بين قوص «ا» وأسوان معادن الذهب، غير أن البجاة وهم جنس من الحبشة تمنع منه؛ وبلادهم بين بحر القلزم ونيل مصر، ويسكن عندهم جماعة من العرب من ربيعة بسبب هذا
Página 85
[خطبة الكتاب]
ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب حسب المعرفة إن شاء الله تعالى
ذكر البلاد الصحراوية والتى تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الإسكندرية إلى آخر بلاد المغرب
ذكر بلاد الجريد من إفريقية
ذكر كورة قسطيلية من بلاد الجريد
ذكر المغرب الأوسط «1»
ذكر بلاد المغرب
دخول العلويين بلاد الغرب
ذكر ارتداد برغواطة «1» ومن دخل معهم من قبائل البربر فى «ب» الإسلام، والسبب «ج» فى ذلك