من أبوابها؛ وكانت له أربعة أبواب. فلم تزل أهواء أهلها تضطرب وقلوبهم تنقلب من حين توحيدهم بزعمهم سنة 555 [- 1160] «ا» ، فثاروا على الموحدين وسفكوا دماءهم وقدموا على أنفسهم رجلا منهم يعرف بعلى بن الرند «ب» ، فملكهم إلى سنة 76 [5] [- 1180] وأخرجه منها الخليفة أبو يعقوب بن الإمام الخليفة أمير المؤمنين وولاه عمل مدينة سلا، فمات بها. وبقى أهل قفصة إلى سنة 81 [5] [1185] فمر عليهم الغاوى الشقى الميورقى، فأدخلوه البلد وملكوه.
وترك بها جماعة من الأغزاز الموالين له، فحصرهم بها الخليفة أبو يوسف- رضى الله عنه- فرغبوا فى عتق رقابهم «ج» على أن يكونوا عبيدا للأمر العزيز مماليكا للخليفة، وأسلموا من سواهم، فعفا الخليفة عن جرمهم «ج» وأعتقهم، وترك أهل قفصة فى بلدهم، وقتل المارقين الميورقيين لنفاقهم وشقاقهم كما قيل:
يا ذلة التلثيم عند الكر «د» ... إذ يبتغون عودة للأمر
ولما تقرر نفاق أهلى قفصة وترددهم وشكهم وعتوهم وإفكهم، رأى الإمام أمير المؤمنين رضه أن كف شرهم وخسف مكرهم لا يكون إلا بهدم سورهم، وكشف ستورهم. فأمر للحين بهدمه فلم يكن فيه للمحلة إلا من ظهر يوم العصر الثالث منه، ولم يبق إلا أساسه وبرج بقرب برج بن زواج شاهدا
Página 151
[خطبة الكتاب]
ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب حسب المعرفة إن شاء الله تعالى
ذكر البلاد الصحراوية والتى تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الإسكندرية إلى آخر بلاد المغرب
ذكر بلاد الجريد من إفريقية
ذكر كورة قسطيلية من بلاد الجريد
ذكر المغرب الأوسط «1»
ذكر بلاد المغرب
دخول العلويين بلاد الغرب
ذكر ارتداد برغواطة «1» ومن دخل معهم من قبائل البربر فى «ب» الإسلام، والسبب «ج» فى ذلك