728

فتاوى إسلامية

فتاوى إسلامية

Editorial

دار الوطن للنشر

Ubicación del editor

الرياض

أما الأضحية عن الميت فإن كان أوصى بها في ثلث ماله مثلًا، أو جعلها في وقف له وجب على القائم على الوقف أو الوصية تنفيذها، وإن لم يكن أوصى بها ولا جعلها وقفًا، وأحب إنسان أن يضحي عن أبيه أو أمه أو غيرهما فهو حسن، ويعتبر هذا من أنواع الصدقة عن الميت، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة. .
وأما الصدقة بثمن الأضحية بناء على أنه أفضل من ذبحها، فإن كانت الأضحية منصوصًا عليها في الوقف أو الوصية لم يجز للوكيل العدول عن ذلك إلى الصدقة بثمنها، أما إن كانت تطوعًا عن غيره فالأمر في ذلك واسع، وأما الأضحية عن نفس المسلم الحي وعن أهل بيته فسنة مؤكدة للقادر عليها، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها وبالله التوفيق. .
الشيخ ابن باز
***
الأضحية مشروعة عن الحي والميت
س هل يجوز الأضحية للميت أرجو توضيح الدليل وما حكم إخراج قيمتها والتصدق بها؟.
ج الأضحية مشروعة عن الحي والميت لأن النبي، ﷺ، كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن آل بيته في المدينة وبعضهم متوفى كخديجة ــ ﵂ ــ وبنتيه رقية وأم كلثوم، ولأنها صدقة وقربة فأشبهت بقية الصدقات، وهي عن الحي آكد لفعله، ﷺ، وقوله، ﷺ، «إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من ظفره شيئًا» . خرَّجه مسلم في صحيحه من حديث أم سلمة ﵂.
أما ما ذكره بعض الفقهاء في هذه المسألة من النهي عن أخذ الشعر والظفر ممن يضحى عنه فلا أعلم له دليلًا يعتمد عليه وإنما المخاطب بهذا الأمر المضحي نفسه الذي ذبح الضحية من ماله أما زوجته وأولاده فلا ينهون عن أخذ الشعر والظفر لأنهم ليسوا مضحين وإنما ضحى عنهم عائلهم فهو المخاطب بهذا النهي.
وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها لما في ذلك من إحياء السنة وإظهارها، والتأسي بالنبي، ﷺ، وأصحابه ﵃. والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
***

2 / 321