325

فتاوى إسلامية

فتاوى إسلامية

Editorial

دار الوطن للنشر

Ubicación del editor

الرياض

بدون وتر، لقول النبي ﷺ " لا وتران في ليلة ". ولما ثبت عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس. والحكمة في ذلك - والله أعلم - أن يبين للناس جواز الصلاة بعد الوتر.
الشيخ ابن باز
* * *
القنوت في الصلاة
س ما حكم القنوت في صلاة الفجر باستمرار وكذلك القنوت في الوتر؟ وحكم صلاة الوتر ثلاث ركعات مثل المغرب؟
ج هذا السؤال تضمن مسألتين المسألة الأولى القنوت في صلاة الفجر، وهذه المسألة قد اختلف فيها أهل العلم وهي مبنية على ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قنت يدعو لقوم أو يدعو على قوم، فقنت يدعو للمستضعفين من المؤمنين في مكة، وقنت يدعو على من قتلوا أصحابه القراء ﵊، قنت شهرًا يدعو الله عليهم. ومن تأمل سنة الرسول ﵊ وجد أن القول الصواب في هذه المسألة أنه لا قنوت في الفرائض، إلا إذا نزلت بالمسلمين نازلة، وحدثت حادثة تحتاج إلى الابتهال إلى الله ﷿، على اجتماع، فإنه يقنت، وظاهر الأدلة أن القنوت ليس خاصًّا بصلاة الفجر عند نزول النوازل، بل هو عام في كل الصلوات، وعلى هذا فإن كان القنوت في صلاة جهرية جهر به، وإن كان ي صلاة سرية سر به، والذي نراه أن الحوادث المهمة يُقنت وقت حدوثها، ثم إذا صارت مستمرة فلا يقنت. أما القنوت في الوتر وهو الشق الثاني من السؤال فإن القنوت في الوتر سنة، لكن الاستمرار عليه دائمًا ليس من السنة بل إذا قنت أحيانًا فهو خير، وإذا ترك فهو خير، لأن القنوت علمه ﵊ لابن ابنته الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄، ولكنه ﵊ لا أعلمُ له أنه كان هو يقنت في وتره. وأما قول السائل كصلاة المغرب فهذا لا ينبغي، فإذا أوتر الإنسان بثلاث ركعات فإنه مخير بين أن يصليها بتسليمتين، يعني يصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي الثالثة وحدها، أو أن يسردها جميعًا بتشهد واحد عند السلام، وأما أن يسردها بتشهدين فيشبهها بصلاة المغرب فهذا قد روي فيه عن النبي ﵊ حديث في النهي عنه.
الشيخ ابن عثيمين
* * *

1 / 339