377

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

Editorial

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Edición

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Año de publicación

٢٠٠٣م

Ubicación del editor

الرياض

والجماعات بل كان عمليا حيث إن هذا التنظيم يتسق تمام الاتساق مع قوانين الحياة والطبيعة فهو قد امتاز بذلك كله على بعض الأخلاقيات الفلسفية مثل الأخلاق المادية الوضعية والأخلاق الكانطية والأرسطية التي تحصر الأخلاق على العلاقة بين الإنسان والإنسان فقط١، ويمتاز كذلك على بعض الأخلاق الدينية القديمة التي تقصر الأخلاق على ما بين الإنسان وبين الله. ويمتاز أخيرا على الأخلاق الاجتماعية التي تقصر الأخلاق على العلاقات الاجتماعية بين الفرد والمجتمع٢.
وهكذا نرى أن الأخلاق الإسلامية قد جمعت بين الأخلاق الفلسفية والدينية والاجتماعية معا. ولقد كان الرسول ﷺ صادقا عندما قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ٣، وصدقه الله تعالى عندما قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٤.

١ علم الأخلاق لأرسطو، مقدمة بارتلمي ص ١٢٨-١٣٤.
٢ التربية الأخلاقية. دور كايم، جـ ٨-٩.
٣ منتخب كنز العمال في هامش مسند الإمام أحمد جـ١ ص ١٣٢.
٤ القلم: ٤.
٢- أصالة الأسس التي أقام عليها الإسلام نظامه الأخلاقي:
لقد أقام الإسلام صرح الأخلاق على أسس لا غنى عنها، ولننظر إلى مدى ضرورة كل واحد من الأسس السابقة، فقد كان الأساس الميتافيزيقي والاعتقادي ضروريا للأخلاق؛ لأنه يوجه الإنسان إلى طريق الحق في التفكير وطريق الخير في السلوك؛ ولأنه يعد أقوى إلزام للإنسان باتباع هذا الطريق أو ذاك.

1 / 381