130

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

Editorial

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Edición

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Año de publicación

٢٠٠٣م

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Turquía
الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ ١.
ولا يستطيع أن يكون سيدا على نفسه إلا بضبط ميوله ورغباته وحاجاته الأولية وتوجيهها وفقا للمثل العليا التي رسمها أمام الإنسان والتي تدعو إلى عدم اتباع الهوى والشهوات، وتدعو إلى التقرب إلى الله بالتسامي الروحي.
وفي الموقف الثاني دعا إلى مهادنة الطبيعة والواقع مراعاة قوانينها وعدم الاصطدام معها؛ لأن الحياة مع مخالفة الطبيعة بهذه الصورة لا يمكن أن تستمر ولا بد من أن يبوء نظام الحياة القائم على هذا الوضع بالفشل.

١ سورة هود: ٦١.
ثانيا: مراعاة قوانين الطبيعة والحياة:
ومراعاة الطبيعة والواقع تتم عن طريق اتخاذ قواعد السلوك وفقا للقوانين الأساسية للحياة البشرية٢، ولقد حصر الدكتور "آلكسيس كارل" هذه القوانين في ثلاثة قوانين أساسية عامة، وهي: قانون المحافظة على الحياة وقانون تكاثر النوع، وأخيرا قانون الارتقاء العقلي والروحي٣.
ويدخل في القانون الأول أن كل سلوك من شأنه أن يحافظ على الحياة وينميها -أي حياة المرء لنفسه أو لغيره- يعد سلوكا أخلاقيا، وكل سلوك من شأنه أن يضاد الحياة أو يعوقها بصورة من الصور يعد سلوكا غير أخلاقي، ومن هنا حرم أخلاقيا القتل واستغلال الناس للمصالح الشخصية وإعاقة أعمال الناس.

٢ فيرى ووردان الفرق بين القوانين الطبيعية والقوانين الأخلاقية أن الأولى تنصب على الأشياء الواقعة في الزمان والمكان، وصدقها معناه: أنها متحققة بالعقل، أما الثانية فتنصب على الحياة الشخصية، وصدقها أنها تعبر عن مثال من المثل العليا "فلسفة المحدثين والمعاصرين ص ٧٦".
٣ تأملات في سلوك الإنسان ص ٤٧.

1 / 131