Islamic Creeds
العقائد الإسلامية
Editorial
دار الكتاب العربي
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
•General Creed
Regiones
Egipto
فكان فى ذلك خلاصه.
والذى يدل على هذا أبلغ دلالة:
أولًا: أن الله آتاه العلم والحكمة.
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (١).
ثانيًا: أنه أجاب امرأة العزيز بعد المراودة، بما يدل دلالة قاطعة على أن السوء لا يخطر على قلبه.
﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢).
فالذى يقول هذا لا يتصور منه الهم بالفحش.
ثالثًا: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء، وأخلصه لنفسه.
﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (٣).
ومن كان كذلك لا يمكن أن تتوجه نفسه مجرد توجه إلى سوء أو إلى فحش، لا فى القوم ولا فى العمل.
رابعًا: أن كل هَمّ فى القرآن إنما يقصد به الهَمّ بالأذى، كالضرب والقتل.
﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ (٤).
﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ (٥).
وهكذا لو تتبعنا جميع أسباب براءة يوسف ﵇ من الهَمّ بالفاحشة، لوجدناها من الكثرة بحيث لا يتسع لها هذا المختصر.
(١) سورة يوسف - الآية ٢٢.
(٢) سورة يوسف - الآية ٢٣.
(٣) سورة يوسف - الآية ٢٤.
(٤) سورة غافر - الآية ٥.
(٥) سورة التوبة - الآية ٧٤.
1 / 188