Islam en Habasha
الإسلام في الحبشة: وثائق صحيحة قيمة عن أحوال المسلمين في مملكة إثيوبيا من شروق شمس الإسلام إلى هذه الأيام
Géneros
روى البخاري في صحيحه، عن عائشة - رضي الله عنها: أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة، فيها تصاوير، فذكرتا ذلك للنبي
صلى الله عليه وسلم
فقال: «إن أولئك، إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك أشرار الخلق عند الله يوم القيامة.»
فنعلم من هذا أن البطارقة كانوا يحرضون المسلمين والمسلمات على دخول كنائسهم؛ ليحملوهم على اعتناق النصرانية، وكانت نتيجة ذلك ارتداد «عبيد الله بن جحش»، وهل يوجد أذى أكبر من هذا الأذى للمسلمين، أليس هو من نوع الأذى الذي هاجروا من مكة بسببه؟
وأكبر من هذا ما صرحت به السيدة الجليلة «أسماء بنت عميس» - رضي الله عنها - وكانت في الحبشة مع زوجها «جعفر بن أبي طالب» - رضي الله عنه - فقد أبانت ما كان يلحق المهاجرين من الأذى والتخويف في الحبشة، وقد أثبته صاحب «التاج» من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - نقلا عن «البخاري» و«مسلم» قال: «إن أسماء بنت عميس حين جاءت من الحبشة، دخلت على السيدة «حفصة» أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - تزورها، فدخل عمر فقال: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس. قال عمر: الحبشية هذه، البحرية هذه (أي التي ركبت البحر وهاجرت إلى الحبشة). قالت أسماء: نعم.
فقال عمر: سبقناكم بالهجرة (أي بالهجرة إلى المدينة مع رسول الله)، فنحن أحق برسول الله منكم.
فغضبت، وقالت: كذبت يا عمر، كلا، والله كنتم مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في أرض البعداء البغضاء (أي البعداء في النسب، البغضاء في الدين) في الحبشة، وذلك في الله ورسوله، وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك.
Página desconocida