Derivación de los Nombres de Dios

Ibn Ishaq Zajjaji d. 337 AH
13

Derivación de los Nombres de Dios

اشتقاق أسماء الله

Investigador

د. عبد الحسين المبارك

Editorial

مؤسسة الرسالة

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Géneros

ولإخراج هذا المعنى من إله وفرق ما بينه وبين غيره قيل: «الله» فأدخلت الألف واللام عليه وحذفت الهمزة، وفخم اللفظ به، والزم هذا البناء ليدل على أنه الإله المستحق للألوهية دون ما سواه، ألا ترى أنه قد استعمل إله في غيره ﷿ حكاية ومجازًا، فلم يستعمل «الله» في غيره كقول السامري: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾ ولم يقل لهم: «هذا الله». ومثل قولهم: ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ ومثل قوله: ﴿قالوا: يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾ ومثل قوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ وقد ادعى فرعون أنه رب وإله فقال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، وقال: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾، ولم يدع مع هذا أنه الله جل الله عما يقول الظالمون [وتعالى] علوًا كبيرًا. فهذا يدل على أن إدخال الألف واللام في «الله» وحذف الهمزة منه وإلزامه هذا البناء إنما هو ليدل على أنه لا يستحق الألوهية في الحقيقة غيره، وخص ببناء لا يشرك فيه سواه، ولا يدعيه أحد. وقال بعض أهل العلم: إنما فخم اللفظ به فقيل «الله» ولم تظهر اللام على لفظها ليفرق بينه وبين اللات والعزى لأن من العرب من كان يقول: اللات والعزى ثم إذا وقف قال: «اللاه» فوقف بالهاء قياسًا لأنها تاء التأنيث، وكذلك أيضًا كتب «الله» بحذف الألف التي بعد اللام الثانية ليفرق في الخط أيضًا بينهما

1 / 31