417

Ishraf

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Editor

الحبيب بن طاهر

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Regiones
Irak
[٨٦٤] مسألة: ويجوز بيع الدقيق بالدقيق كيلًا خلافًا للشافعي. للظاهر، ولأن التساوي موجود فيهما في الحال كالحنطة بالحنطة. ولأنه نوع فيه الربا فإذا افترقت أجزاؤه جاز بيع بعضها ببعض إذا تماثلا فيما يتماثل فيه أصله، كالعصير بالعصير والشيرج بالشيرج.
[٨٦٥] مسألة: بيع السويق بالحنطة وبالدقيق جائز مع التفاضل والتماثل، خلافًا للشافعي. لأن الصنعة قد غيرت حكم السويق وجعلته جنسًا منفردًا عن الحنطة، وللتغيير بالصنعة تأثير في اختلاف الجنسية، ألا ترى أن لحم الضان والمعز لا يجوز متفاضلًا ثم بيع الشيء بالمطبوخ متفاضلًا جائز لاختلاف الأغراض فيها، كذلك السويق والدقيق.
[٨٦٦] مسألة: يجوز بيع اللحم باللحم والخبز بالخبز والبيض بالبيض على التحري، ومن أصحابنا من أجازه على الإطلاق. ومنهم من شرط فيه تعذر الموازين كالبوادي والأسفار. وقال أبو حنيفة، والشافعي لا يجوز بوجه. فدليلنا أن النقل مستفيض عن الصحابة أنهم كانوا يقتسمون اللحوم على التحري. والقسمة إما بيع أو في حكم البيع، كل واحد من المقتسمين،، حظه بخظ أخيه. ولأن الحزر في الشرع قد جعل طريقًا إلى جواز البيع فيما شرط فيه الكيل والوزن عند تعذرهما، كالزكاة والعرايا فكذلك في مسألتنا للضرورة، وهي أن الموازين تتعذر وتشق، فلو قلنا إنهم لا يقسمون اللحم في الأسفار إلا بميزان كشف ذلك وأدى إلى ضياعه، وإلى فوات الانتفاع به، فجاز لهذه الضرورة اقتسامه على التحري، فإذا جاز في القسمة جاز في البيع لأنه لا أحد يندم.
[٨٦٧] مسألة: اللحوم ثلاثة أصناف: لحم الأنعام، والوحش صنف، ولحوم الطير صنف، ولحوم ذوات الماء صنف، يجوز بيع كل جنس منه بخلافه متفاضلًا، ولا يجوز بصنفه إلا متماثلًا. وقال أبو حنيفة: كلها أصناف لاختلاف أصولها. وقال الشافعي كلها صنف واحد. والخلاف بيننا

2 / 535