69

El esplendor en las moradas de los nobles

الاشراف في منازل الأشراف

Editor

د نجم عبد الرحمن خلف

Editorial

مكتبة الرشد-الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١١هـ ١٩٩٠م

Ubicación del editor

السعودية

وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ:
[البحر البسيط]
وَمَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا ... فَسَوْفَ يَوْمًا عَلَى رَغْمٍ يُخَلِّيهَا
لَا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَسْكُنُهَا .. إِلَّا الَّتِي كَانَ قَبْلَ الْمَوْتِ يَبْنِيهَا
فَإِنْ بَنَاهَا بِخَيْرٍ كَانَ مُغْتَبِطًا ... وَإِنْ بَنَاهَا بِشَرٍّ خَابَ بَانِيهَا
وَالنَّفْسُ تَرْجُو أُمُورًا لَيْسَ تُدْرِكُهَا ... وَالْمَوْتُ دُونَ الَّذِي تَرْجُو يُواتِيهَا
لَا تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُثَمِّرُهَا ... وَبُلْغَةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ يَكْفِيهَا
فَاغْرِسْ أُصُولَ التُّقَى مَا شِئْتَ مُجْتَهِدًا ... وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ جَانِيهَا
١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ يَوْمًا فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ:
[البحر الطويل]
مَتَى يَبْلُغُ الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْرُكَ يَهْدِمُ
مَتَى يَنْتَهِي عَنْ سَيِّئٍ مَنْ أَتَى بِهِ .. إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَيْهِ تَنَدُّمُ
مَتَى يَفْضُلُ الْمُثْرِي إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ ... إِذَا هُوَ أَعْطَى نَائِلًا سَوْفَ يَعْدِمُ
١٤٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيَّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَنْظُرُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ مَشْيَخَتِهِمْ، فَأَخْبَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ ⦗١٧٢⦘ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا أَدْرَكْتَ عَلَيْهِ الْمَشَايِخَ فِي أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّى سَمِعْتُ مِنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ كَلَامًا كَثِيرًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ أَهْوَاءً مُتَّبَعَةً أُحْدِثَتْ لِضُلَّالٍ مُبْتَدِعَةٍ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَصْلُهَا، وَلَيْسَ مَعَهَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ مَا يُصَدِّقُهَا، النَّظَرُ فِيهَا هَلَكَةٌ، وَالْجَهَالَةُ بِهَا عِصْمَةٌ، فَاحْذَرْ عَلَى نَفْسِكَ مُشَبِّهَاتِهَا؛ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَيَّ مُوبِقَاتِهَا، وَحَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.، فَقَالَ الْمَهْدِيُّ - لَمَّا وَرَدَتْ عَلَيْهِ الرِّسَالَةُ: مَا سَمِعْتُ كَلِمَاتٍ أَشْهَى إِلَى الْقَلْبِ، وَلَا أَبْلَغَ وَلَا أَوْجَزَ مِنْهَا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى جَمِيعِ الْأَمْصَارِ يَنْهَى أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا

1 / 171