وقيل: هي قربى النبي ﷺ ثم اختلف فيها؛ فقيل: هي جميع بطون قريش، كما فسره ابن عباس فيما رواه البخاري وغيره، وقيل: هي قرابته الأدنون، وهم أهل بيته: علي وفاطمة وولداهما أوصى بمودتهم، وعند هذا استطالت الشيعة، وزعموا أن الصحابة خالفوا هذا الأمر، ونكثوا هذا العهد بأذاهم أهل البيت بعد النبي ﷺ مع أنه سأل مودتهم، ونزلها منزلة الأجر على ما لا يجوز الأجر عليه، وإلى هذه الآية أشار الكميت بن زيد الأسدي، وكان شيعيا حيث قال:
وجدنا لكم في آل حم آية ... تأولها منا تقي ومعرب
أي: المجاهر ومن تحت التقية جميعا تأولناها على أنكم المراد بها.
وأجاب الجمهور: بمنع أن القربى فيها من ذكرتموه، ثم بمنع أن أحدا من الصحابة أذاهم أو نكث العهد فيهم.
﴿* وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ (٢٧) [الشورى: ٢٧] سبق القول فيها عند نظيرها قريبا.