453

Indicaciones divinas a los debates fundamentales

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

﴿* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢١) [النور: ٢١] أي: لاتبعتم الشيطان وخطواته فلم يزك منكم أحد، فاقتضى أن العصمة من الشيطان بفضله، والوصمة بوساوس الشيطان ومكائده بقدر الله-﷿-وعدله، ويحتج به الجمهور ﴿وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢١) [النور: ٢١] يؤكد ذلك لاختصاص التزكية بمن شاء.
﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٢) [النور: ٢٢] احتج بها الجمهور على فضل أبي بكر لأنها نزلت فيه؛ إذ ترك الإنفاق على مسطح وقد وصف فيها بأنه من أولي الفضل [أي والله الذي لا إله إلا هو أنه من أولي الفضل أعظم أولي الفضل من هذه الأمة-﵁ وأرضاه-] وأجابت الشيعة [لعنهم الله] بأن المراد فضل المال وكثرته بدليل اقترانه بالسعة لا الفضل الذي هو الكمال وضد النقص، لكن يحتج بها الجمهور من موضع-آخر وهو قوله-﷿: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٢) [النور: ٢٢] وهو يدل على أنه مغفور له.
﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٢٦) [النور: ٢٦] هذا مع قوله في أول القصة ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اِكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (١١) [النور: ١١] وما بينهما يحتج به الجمهور على براءة عائشة رضوان الله عليها/ [٣٠٦/ل] مما رميت به، والأحاديث الصحيحة دلت على ذلك حتى قال بعض الحنفية بكفر من قذف عائشة لمخالفته القاطع دون غيرها.

1 / 455