356

Indicaciones divinas a los debates fundamentales

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤١) [الرعد: ٤١] أي لا معارض ممانع ولا مستدرك، ولا طاعن على حكمته كإبليس ونحوه، فحاصله أنه لا ناقض لحكمه ولا طاعن في حكمته، وفيها إشارة إلى نحو ﴿لا يُسْئَلُ عَمّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾ (٢٣) [الأنبياء: ٢٣] في التسليم للأقدار والأحكام.
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ (٤٣) [الرعد: ٤٣] لما قدح الكفار في رسالته أمر بمحاكمتهم إلى من عنده علم الكتاب، وهم علماء بني إسرائيل ممن عرف الحق فاتبعه كعبد الله بن سلام ونحوه؛ لأنهم يعلمون أنه نبي موعود به في الكتب السابقة على لسان الأنبياء المتقدمين.
وقيل: المراد بمن عنده علم الكتاب هو الله-﷿-عنده علم كل شيء في كتاب مبين. أي: إن أنكرتم رسالتي، فيكفيني الله شهيدا على صدقي، وهو يقضي بيني وبينكم بالنصرة في الدنيا والآخرة، وكذلك كان، والله-﷿-أعلم بالصواب.

1 / 358