344

Indicaciones divinas a los debates fundamentales

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ (١١٧) [هود: ١١٧] يحتج به المعتزلة كما في نظيره في «الأنعام» ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (١١٨) [هود: ١١٨] يحتج به الجمهور كنظائره السابقة.
﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١١٩) [هود: ١١٨ - ١١٩].
أي وللخلاف خلقهم؛ كقوله-﷿: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾ (١٧٩) [الأعراف: ١٧٩] / [٢٣٦/ل، وقيل: للرحمة/ [١٠٩ ب/م] خلقهم، فإن أريد به عموم الناس فباطل، إذ أكثرهم للعذاب كما ثبت، وإن أريد البعض فيبقى تقديره، ولذلك خلق من رحم أي:
وللرحمة خلق من رحم، وهو متجه على ما فيه من ضعف، فالأشبه الأول بدليل تمام الآية:
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩].
...

1 / 346