Guía para los Estudiantes de las Verdades para Conocer las Tradiciones del Mejor de las Criaturas - La Paz Sea con Él -

Al-Nawawi d. 676 AH
39

Guía para los Estudiantes de las Verdades para Conocer las Tradiciones del Mejor de las Criaturas - La Paz Sea con Él -

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق - صلى الله عليه وسلم -

Investigador

رسالة ماجستير للمحقق - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

مكتبة الإيمان

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Géneros

محمد ﷺ. وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار (١). فإن الله تعالى جلت حكمته أنزل على رسوله محمد ﷺ كتابًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢) ثم وكل سبحانه إلى رسوله الأمين تبيان هذا الكتاب، فقال ﷾: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٣) والرسول ﷺ في بيانه للقرآن الكريم لا ينطق عن الهوى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٤): لذلك أوجب الله علينا طاعته وحذرنا ومعصيته، فقال ﵎: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥): وقال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦) فالقرآن والسنة من مشكاة واحدة وهما أساس للدين والنور الهادي إلى الصراط المستقيم، وضياع شيء منهما ينافي ما وعد الله به من حفظه للقرآن الكريم في قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٧) فالكتاب والسنة توأمان لا ينفكان ولا يتم التشريع إلا بهما جميعًا، والسنة مبينة للكتاب وشارحة له، وموضحة لمعانيه ومفسرة لمبهمه ومقيدة لمطلقه

(١) هذه خطبة الحاجة علمنا إياها رسول الله ﷺ. وانظر: تخريجها للشيخ ناصر الألباني في كتاب خصصه لهذه الخطبة. (٢) سورة المائدة: الآية ١٦. (٣) سورة النحل: الآية ٤٤. (٤) سورة النجم: الآية ٤. (٥) سورة الحشر: الآية ٧. (٦) سورة النور: الآية ٦٣. (٧) سورة الحجر: الآية ٩.

1 / 40