126

Irshad Awwal al-Basair wal-Albab li Nayl al-Fiqh bi Aqrab al-Turuq wa Yasar al-Asbab

إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب

Editorial

أضواء السلف

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

حكم الصِّيَام وَحكمته
٤٥- مَا حُكمُ اَلصِّيَام وَمَا حِكمَتُه؟
الجوابُ: وباللَّهِ التَّوفِيقُ.
أمَّا حِكمَة الصِّيَامِ: فَقَد ذَكَرَ اللَّه في ذَلِكَ معنى جامعًا فَقَالَ:
يَا أيهَا الذِينَ آمْنُوَا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ على الذِينَ مِن قَبْلِكُم ْ لَعَلَّكُمْ تَتَّفُّونَ؟ [البقرة: ١٨٣] يَجمَعُ جَميعَ مَا قَالَهُ النَّاسُ في حِكمَةِ اَلصِّيَام، فإنَّ التَّقوى اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ ما يَحِبهِ اللَّهُ وَيُرِضَّاهُ مِنَ المحبُوبَاتِ وتَركِ المنهِيَّاتِ.
فالصِّيَامُ الطَّرِيقُ الأَعظَمُ للوصُولِ إِلَى هَذِهِ الغَايَةِ الَّتِي هِيَ غَايَةُ سَعَادَةِ العَبدِ في دينه ودُنيَاهُ وآخِرَتِهِ.
فَالصَّائمُ يَتقرَّبُ إِلَى اللَّه بتَركِ المشتَهيَاتِ؛ تقديمًا لمحبتهِ على محبَّةِ النَّفسِ، وَلِهَذَا اختصَّهُ اللَّه مِن بين الأَعمَالِ حَيْثُ أَضَافَهُ إِلى نَفسه في اَلْحَدِيث الصَّحيحِ.
وَهُوَ مِن أُصُولِ التَّقوَى، إِذِ الإسْلامُ لا يتمُّ بِدُونِه.
وفِيهِ مِن زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَحُصُول الصَّبرِ والتَّمرُّنِ على المشَقاتِ اَلْمُقَرّبَة إلَى رَبِّ السَّمواتِ.

1 / 139