Irshad al-'Ibad ila Ma'ani Lum'at al-I'tiqad
إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد
Editorial
دار التدمرية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢
Géneros
وأشراط الساعة عند أهل العلم نوعان:
١ - صغرى؛ وهي كثيرة جدًا، تحدث شيئًا فشيئًا، وقد تتكرر.
٢ - كبرى؛ وهي الأحداث العظيمة الدالة على قرب الساعة، ومنها ما ذكره المؤلف:
قوله: «مثل خروج الدجال»: وهو الإنسان الشرير، الذي يدَّعي النبوة، ثم يدَّعي الربوبية، ويأتي بأمور خارقة للعادة، وفيها فتنة لأكثر الناس، وقد حذَّر النبي ﷺ أمته منه (١)، ووصفه ونعته وبيَّنه (٢)، وشرع لنا الاستعاذة بالله منه في كل صلاة، كما جاء في الحديث: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، ... وذكر منها: فتنة المسيح الدجال» (٣).
(١) كما في حديث أنس عند البخاري في صحيحه برقم (٧١٣١) ومسلم في صحيحه برقم (٢٩٣٣) أن النبي ﷺ قال: «ما بُعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب». وجاء عند أبي داود في سننه برقم (٤٣١٩) عن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من سمع بالدجال فلينأ عنه».
(٢) ومما جاء في وصفه ما رواه البخاري في صحيحه برقم (٧١٣١) ومسلم برقم (٢٩٣٣) عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر»، وعند مسلم: (ك ف ر). وفي رواية لمسلم برقم (١٦٩): «ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافئة»، وجاء عند أحمد في مسنده برقم (٢٢٧٦٤)، وأبي داود في سننه برقم (٤٣٢٠) عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ وصفه بقوله: «إن مسيح الدجال رجل قصير، أفحج، جعد، أعور، مطموس العين، ليس بناتئة ولا جحراء ...»، وجاءت أحاديث كثيرة في وصفه.
(٣) كما روى البخاري في صحيحه برقم (٨٣٢) عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يدعو قبل السلام بقوله: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال ...». ومسلم في صحيحه برقم (٥٨٨) عن أبي هريرة ﵁ وفيه: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع ...».
1 / 86