790

El Iqtidab en la explicación del Adab al-Kitab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Editor

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Editorial

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Géneros
Philology
Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
هذا البيت لأبي ذؤيب الهذلي وصف مشتارًا اشتار عسلًا فطرد النحل عنه بالإيام؛ وهو الدخان، ومعنى جلاها، طردها وكشفها ليأخذ العسل وتحيزت: انحازت إلى جهة فرارًا عن الدخان وثبات: جماعات متقطعة، واحدتها ثُبة. يقال: خرج القوم ثبات إذا خرجوا قطعًا قطعًا. ومن روى ثبات بكسر التاء وهو الوجه فلا نظر في روايته. وأما من روى تباة ففتح التاء ففيه قولان: أحدهما أن يكون على لغة من يقول في جمع المذكر السالم هذه سنين فيعرب النون ويجعلها كأنها بدل من لام الفعل، وعلى هذا أثبتوها في الإضافة في قول الشاعر:
دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبًا وشيبننا مردا
والقول الثاني أن يكون رد لام الفعل في الجمع كما يردها في قولك ثبة وثنى، ولغة ولغى، فتكون الألف الآن، ليست الألف المزيدة للجميع ولكنها بدل من لام الفعل كالتي في قضاة ورماة، وهذا يوجب أن تكتب بالهاء لا بالتاء، وهو رأي الفارسي وشبهه بقول الآخر:
تقول ابنتي لما رأت وشك رحلتي ... كأنك فينا يا أبات غريب
قال أبو علي: راد يا أبة ثم رد لام الفعل.
وأما يعقوب فقال في كتاب القلب والابدال: أراد يا أبتاه ثم قلب، وقوله (عليها ذلها واكتئابها) لك في رفعه وجهان: إن شئت جعلته مرفوعًا بالابتداء

3 / 277