618

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

كان لي مهرب لهربت، ولو كان لي مصعد في السماء أو مسلك في الأرض لسلكت، ولكنه لا مهرب لي ولا ملجأ ولا منجا ولا مأوى منك إلا إليك.

اللهم إن تعذبني فأهل ذلك أنا وإن ترحمني فأهل ذلك أنت، بمنك وفضلك ووحدانيتك وجلالك وكبريائك وعظمتك وسلطانك، فقديما ما مننت على أوليائك ومستحقي عقوبتك بالعفو والمغفرة، سيدي عافية من أرجو إذا لم أرج عافيتك، وعفو من أرجو إذا لم أرج عفوك، ورحمة من أرجو إذا لم أرج رحمتك، ومغفرة من أرجو إذا لم أرج مغفرتك، ورزق من أرجو إذا لم أرج رزقك، وفضل من أرجو إذا لم أرج فضلك.

سيدي أكثرت علي من النعم وأقللت لك من الشكر، فكم لك عندي من نعمة لا يحصيها أحد غيرك، ما أحسن بلاءك (1) عندي، وأحسن فعالك، ناديتك مستغيثا مستصرخا فأغثتني، وسألتك عائلا (2) فأغنيتني، ونأيت (3) فكنت قريبا مجيبا، واستعنت بك مضطرا فأعنتني ووسعت علي، وهتفت إليك في مرضي فكشفته عني، وانتصرت بك في رفع البلاء.

فوجدتك يا مولاي نعم المولى ونعم النصير، وكيف لا أشكرك، يا إلهي أطلقت لساني بذكرك رحمة لي منك، وأضأت لي بصري بلطفك حجة منك علي، وسمعت أذناي بقدرتك نظرا منك، ودللت عقلي على توبيخ (4) نفسي.

إليك أشكو ذنوبي فإنها لا مجرى لبثها (5) إلا إليك، ففرج عني ما ضاق به صدري، وخلصني من كل ما أخاف على نفسي، من أمر ديني ودنياي

Página 115