Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
الجاهلية، ما رواه عن أبي عبد الله بن الأعرابي:
ان عبد الله بن حلاوة السعدي نزل يبني العنبر بن عمر بن تميم، وله مال من إبل وغنم، فأكلوه واستطالوا عليه بعددهم، فأمهلهم حتى دخل الشهر الحرام، ثم رفع يديه فقال:
يا رب ان كان بنو عنبر آل السلب، منهم مقصورة، قد أصبحوا كأنهم قارورة (1)، من غنم ونعم كثيرة، ومن شاب حسن صورة، ثم عدوا الحلقة مقصورة، ليس لها من إثمها صادورة، ففجروا بي فجرة مذكورة، فأصبب عليهم سنة قاسورة (2)، تختلق (3) المال اختلاق النورة، فيقال- والله اعلم- ان أموالهم اجتيحت (4) فلم يبق عليهم منها شيء.
فصل (2) فيما نذكره من ابتداء فوائد ذي القعدة
أقول: فمن ابتداء فوائده الاهتمام بمشاهدة هلاله، لأجل ما يأتي ذكره فيه من مواقيت، لإطلاق مكارم الله جل جلاله وإقباله، وما يدعى به عند مشاهدة الهلال الموصوف.
ولم أجد إلى الآن تعيين دعاء لذلك المقام المعروف، فيقول ان شاء ما نذكره على سبيل الإنشاء ، ما يطلقه على قلمنا مالك الأشياء:
اللهم إن هذا شهر ذي القعدة، من الأشهر التي امرت بتعظيمها، وجعلت فيها من أسرار العبادات ما شهد بتكريمها، وقد شرفتنا بان جعلت لنا طريقا الى مشاهدة هلاله ومعرفة حق إقباله، ولم تحجبه عنا بالغيوم وحوادث السماء، ولا حجبتنا عنه بما يمنع أبصارنا من الضياء.
Página 18