468

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

عن عتابك، فكيف يقوى على حرمانك وعقابك.

فصل (3) فيما نذكره من أدب العبد يوم العيد مع من يعتقد أنه امامه، وصاحب ذلك المقام المجيد

فأقول: اعلم انه إذا كان يوم عيد الفطر، فان كان صاحب الحكم والأمر متصرفا في ملكه ورعاياه على الوجه الذي أعطاه مولاه، فليكن مهنئا له (صلوات الله عليه) بشرف إقبال الله جل جلاله عليه وتمام تمكينه من إحسانه إليه، ثم كن مهنيا لنفسك ولمن يعز عليك وللدنيا وأهلها، ولكل مسعود بإمامته بوجوده (عليه السلام)، وسعوده وهدايته وفوائد دولته.

وان كان من يعتقد وجوب طاعته ممنوعا من التصرف في مقتضى رئاسته، فليكن عليك أثر المساواة في الغضب مع الله جل جلاله مولاك ومولاه، والغضب لأجله، والتأسف على ما فات من فضله.

فقد

رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه وغيره، بإسناده إلى حنان بن سدير، عن عبد الله بن دينار، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر، الا وهو يتجدد لآل محمد فيه حزن، قال: قلت: ولم؟ قال: لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم (1) .

وأقول: لو انك استحضرت كيف كانت تكون أعلام الإسلام بالعدل منشورة، وأحكام الأنام بالفضل مشهورة، والأموال في الله جل جلاله إلى سائر عباده مبذولة، والآمال ضاحكة مستبشرة مقبولة، والأمن شامل للقريب والبعيد، والنصر كامل للضعيف والذليل والوحيد، والدنيا قد أشرقت بشموس سعودها، وانبسطت يد الإقبال في اغوارها ونجودها، وظهر من حكم الله جل جلاله الباهر وسلطانه القاهر، ما يبهج العقول والقلوب سرورا، ويملأ الآفاق ظهورها ونورا.

Página 474