1217

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

نفسه العزيزة من الأمور الخارقة العادة، مع كونه عارفا بها قبل التعرض لها بما أخبر به جده وأبوه (صلوات الله عليهم) بتلك الأهوال على التفصيل لا يستكثر له مهما أعطاه الله جل جلاله، وأعطى لأجله زائريه الساعين لله جل جلاله على ما يريده الحسين (عليه السلام) من التعظيم والتبجيل، فالذي يستكثر العباد عند الله جل جلاله قليل، فإنه جل جلاله القادر لذاته الرحيم لذاته الكريم، لذاته الذي لا ينقصه مهما أعطى من هباته، بل يزيد في ملكه زيادة عطاياه وصلاته.

ومن أهم المهمات إخلاص الزائرين في هذه وتطهير النيات، وان يكون الزيارة لمجرد أمر الله جل جلاله، فالعبادة له جل جلاله بها والطاعة له في الموافقة له في التعظيم لها، ويكون إذا زار مع كثرة الزائرين، فكأنه زار وحده دون الخلائق أجمعين، فلا يكون ناظرة وخاطره متعلقا بغير رب العالمين، وهذا أمر شهد به صريح العقول من العارفين، وقال جل جلاله «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين» (1).

ومن المنقول ما

رويناه بإسنادنا إلى محمد بن داود القمي بإسناده إلى أبي عبد الله البرقي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام): ما لمن زار الحسين بن علي (عليه السلام) في النصف من شعبان يريد به الله عز وجل وما عنده لا عند الناس، قال: غفر الله له في تلك الليلة ذنوبه ولو انها بعدد شعر معزى كلب (2) ، ثم قيل له: جعلت فداك يغفر الله عز وجل له الذنوب كلها؟ قال: أتستكثر لزائر الحسين (عليه السلام) هذا، كيف لا يغفرها وهو في حد من زار الله عز وجل في عرشه (3).

وفي حديث آخر عن الصادق (عليه السلام): يغفر الله لزائر الحسين (عليه السلام) في نصف شعبان ما تقدم من ذنبه وما تأخر (4) .

Página 340