347

Despertar a los Más Dedicados para Aprovechar los Días Libres

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

أخذ زياد رجلا فأفلت منه فأخذ أخاه، فقال: إن جئت بأخيك وألا ضربت عنقك.

قال: أرأيت إن جئت بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي، قال: نعم.

قال: فأنا آتيك بكتاب من العزيز الرحيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى -عليهما السلام- {أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى} قال زياد: خلوا سبيله هذا لقي حجته.

قيل لأسم بن زرعة: إن انهزمت من أصحاب مرداس يغضب عليك الأمير عبيدالله بن زياد، فقال: لأن يغضب علي وأنا حي أحب إلي من أن يرضى عني وأنا ميت.

وقع النزاع بين أهل السنة والرافضة في المفاضلة بين أبي كر وعلي -رضي الله عنهما، فحكموا بينهم ابن الجوزي وأمروا شخصا أن يسأله عن ذلك، فقال: من كانت ابنته تحته؟ فقال: أهل السنة هو أبو بكر؛ لأن بنته عائشة كانت تحت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقالت الرافضة: هو علي؛ لأن فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تحته.

أجوبة مسكتة.

قال عمرو بن العاص لعدي بن حاتم: متى فقئت عينك: قال: يوم طعنت وأنت مول في صفين.

شهد أعرابي بشهادة عند معاوية على شيء، فقال له معاوية: كذبت.

فقال الكاذب: والله مزمل في ثيابك.

فتبسم معاوية، وقال: هذا جزاء من عجل.

دخل عدي بن حاتم على معاوية وعنده عبدالله بن عمرو، فقال عبدالله : يا عدي، متى ذهبت عينك؟

قال: يوم مثل أبوك هاربا وضرب على قفاه موليا وأنا يومئذ على الحق وأنت وأبوك على الباطل.

Página 348