286

Despertar a los Más Dedicados para Aprovechar los Días Libres

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

فقال لي: يا علي ، هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: ويخاف الله فلم يكفه؟ قلت: لا ثم غاب عني.

وقيل: إنه لما مات رحمه الله فغسلوه، جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ فقيل: كان يحمل جرا الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء المدينة.

وقال ابن عائشة: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا الصدقة حتى مات علي بن الحسين.

وروى الطبراني عنه، قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم أهل الفضل فيقوم ناس من الناس.

فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنة، فتتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة فيقولون قبل الحساب، قالوا: نعم.

قالوا: ما أنتم؟ قالوا: نحن أهل الفضل، قالوا: وما كان فضلكم؟ قالوا: كنا إذا جهل علينا حملنا، وإذا ظلمنا صبرنا، وإذا أسيئ إلينا غفرنا، قالوا لهم: أدخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين.

ثم يناد مناد ليقم أهل الصبر، فيقوم ناس من الناس، فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنة، فتتلقاهم الملائكة، فيقولون لهم مثل ذلك.

فيقولون: نحن أهل الصبر، قالوا: فما كان صبركم؟ قالوا: صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرناها عن معصية الله، وصبرنا على البلاء، فقالوا لهم: أدخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.

ثم يناد مناد ليقم جيران الله في داره، فيقوم ناس من الناس وهم قليل، فيقال لهم: انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة، فيقولون لهم: مثل ذلك.

فيقولون: بم استحققتم مجاورة الله عز وجل في داره، فيقولون: كنا نتزاور في الله ونتجالس في الله، ونتبادل في الله عز وجل، فيقال لهم: أدخلوا الجنة فنعم أجر العاملين.

Página 287