106

Despertar del Entusiasmo de los Más Clarividentes

إيقاظ همم أولي الأبصار

Editorial

دار المعرفة

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
إِن بعض أَصْحَابك قَالَ خلاف هَذَا قَالَ الشَّافِعِي فَقلت لَهُ من تبع سنة رَسُول الله ﷺ وافقته وَمن غلط فَتَركهَا خالفته صَاحِبي الَّذِي لَا أفارقه اللَّازِم الثَّابِت مَعَ رَسُول الله ﷺ وَإِن بعد وَالَّذِي أفارقه من لم يقل بِحَدِيث رَسُول الله ﷺ وَإِن قرب انْتهى كَلَام صَاحب أَعْلَام الموقعين
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي توالي التأسيس فِي معالي ابْن إِدْرِيس قد اشْتهر عَن شَافِعِيّ إِذا صَحَّ الحَدِيث فَهُوَ مذهبي فرأت بِخَط تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فِي مُصَنف لَهُ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَا ملخصه اذا وجد الشَّافِعِي حَدِيثا صَحِيحا مُخَالفا لمذهبه ان كملت فِيهِ آلَة الِاجْتِهَاد فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة فليعمل بِالْحَدِيثِ بِشَرْط أَن لَا يكون الامام اطلع عَلَيْهِ وَأجَاب عَلَيْهِ وان لم تكمل وَوجد إِمَامًا من أَصْحَاب الْمذَاهب عمل بِهِ فَلهُ أَن يقلده فِيهِ وان لم يجد وَكَانَت الْمَسْأَلَة حَيْثُ لَا اجْتِمَاع قَالَ السُّبْكِيّ فَالْعَمَل بِالْحَدِيثِ أولى وان فرض الاجماع فَلَا
قلت ويتأكد ذَلِك اذا وجد الامام نَص الْمَسْأَلَة على خبر ظَنّه صَحِيحا وَتبين لَهُ أَنه غير صَحِيح وَوجد خَبرا صَحِيحا يُخَالِفهُ وَكَذَا اذا أطلع الامام عَلَيْهِ وَلكنه لم يثبت عِنْده مخالفه وَوجد لَهُ طَرِيقا ثَابتا وَقد أَكثر الشَّافِعِي تَعْلِيق القَوْل بالحكم على ثُبُوت الحَدِيث عِنْد أَهله كَمَا قَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ إِن صَحَّ الحَدِيث فِي غسل من غسل الْمَيِّت قلت بِهِ وَقَالَ فِي الْأُم إِن صَحَّ حَدِيث ضباعة فِي الِاشْتِرَاط قلت بِهِ إِلَى غير ذَلِك وَقد جمعت فِي ذَلِك كتابا سميته المنحة فِيمَا علق الشَّافِعِي القَوْل بِهِ على الصِّحَّة وَأَرْجُو الله تصيير تكملته إِن شَاءَ الله تَعَالَى انْتهى
قَالَ ابْن الْقيم فِي أَعْلَام الموقعين قَول الشَّافِعِي إِذا صَحَّ الحَدِيث فَهُوَ مذهبي هَذَا صَرِيح

1 / 107