الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم
الدعوة إلى التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلم
Editorial
*
Géneros
وقد دعا ﷺ إلى كتاب الله تعالى، وإلى ما أنزل إليه فيه وأعظمه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وأجمعت الأمة وسلفها الصالح، وخيارها ودعاتها الأبرار على هذا النهج.
سابعًا: الالتزام بمنهجه:
إن قضية الالتزام بالمنهج مهمة جدًا في أي أمر من الأمور، بل وفي حياة الأمم والشعوب. قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (المائدة:٤٨) .
يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره للآية الكريمة:
قال ابن عباس: شرعة: سبيلًا، ومنهاجًا: سنة. وبه قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري وقتادة والضحاك والسدي وأبو إسحاق السبيعي - ثم قال ابن كثير ﵀ فإن الشرعة وهي: الشريعة أيضًا هي: ما يبتدأ فيه إلى الشيء، ومنه يقال: شرع في كذا أي ابتدأ فيه، وكذا الشريعة وهي ما يشرع فيها إلى الماء.. أما المنهاج، فهو: الطريق الواضح السهل، والسنن الطرائق.
ثم ذكر ابن كثير ﵀ وجهًا آخر في تفسير الآية فقال: وقيل المخاطب بهذه الآية هذه الأمة، ومعناه لكل جعلنا القرآن منكم أيتها الأمة شرعة ومنهاجًا أي هو لكم كلكم تقتدون به، وحذف الضمير المنصوب في قوله ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ﴾ أي: جعلناه يعني القرآن شرعة ومنهاجًا، أي: سبيلًا إلى المقاصد الصحيحة، وسنةً، أي: طريقًا ومسلكًا واضحًا بينًا.
ثم يرجح ابن كثير ﵀ بين القولين بقوله: والصحيح القول الأول (١) .
وقال الفخر الرازي في تفسيره للآية الكريمة ملخصًا أقوال العلماء:
_________
(١) تفسير ابن كثير ٢/٦٦.
1 / 32