وفي رواية أخرى عن عبد خير قال: "سمعت عليا يقول: سبق رسول الله، وصلى أبو بكرِ، وثلث عمر، ثمّ خَبطتنا فتنة فهوَ ما شاء الله، فمن فضلني على أبي بكرِ وعمرَ فعليه حدُّ المفترِي من الضرب، وطرح الشهادة".
ولولا خوفُ الإطالة والإكثار لذكرنا من كلامه في تفضيلهما في خُطبه على المنابر ومقاماته ومشاجراته أضعاف ما ذكرنا.
فأمَّا ما يرويه جماعةُ أصحابِ الحديث روايةً ظاهرةَ مستفيضةَ عن علي
في عمرَ من التفضيل والتقريظ فهو أيضا أكثرُ من أن يُحاط به، فمنها ما
ذكرناهُ من قوله: "إن أبا بكرِ كان أواها منيبا، وإن عمرَ ناصحَ الله فنصحُه.
وقد كئا نرى شيطانه يهابُه أن يأمُره بمعصيته ".
وهذا مروي من طريقِ الشعبي
ومن رواية الشعبي أيضا عن علي أنّه قال: "كان عمرُ ليقول الحق فينزلُ
القرآنُ بتصديقه ".
وروى مجالدٌ عن عامر الشعبي عن على كرّم الله وجهَه، أنه قال:
"إنَّ في القرآن من كلام عمرَ كلاما كثيرًا".
يريد من الأوامر والأحكام.
2 / 497
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه