396

La Victoria en la Respuesta a los Mu'tazilíes Qadaríes Malvados

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Editorial

أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

عِلْم﴾ (^١) أي أضله الله عن الدين على علم، أي على ما سبق في علمه قبل أن يخلقه أنه ضال.
وروي عن ابن عباس أنه قال: "علم قد علمه عنده" (^٢)، وقيل: "على علم أنه لا ينفعه ولا يضره) (^٣)، ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ﴾ فلا يسمع (^٤) الهدى، وعلى قلبه فلا يعقل الهدى ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ يعني (^٥) الغطاء ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ إذا أضله، وهذا كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (^٦) وكقوله تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (^٧) ويدل على صحة هذا التأويل أنه أراد به إضلالهم عن الدين في الدنيا ما أخبر به عن قولهم بعد هذا (^٨) فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاّ الدَّهْرُ …﴾ (^٩) الآية، أي وما يميتنا إلا طول العمر واختلاف الليل والنهار ولا نبعث، فقال الله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ (^١٠) أنهم لا يبعثون (^١١) ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ﴾ أي ما يستيقنون (^١٢).

(^١) في - ح- (على علم وختم).
(^٢) أخرجه ابن جرير ٢٥/ ١٥١، واللالكائي في السنة ٣/ ٥٦٦ نحوه.
(^٣) ذكر هذا القول القرطبي في تفسيره ولم ينسبه إلى قائل معين. انظر: تفسير القرطبي ١٦/ ١٦٩.
(^٤) في -ح- (أي طبع فلا يسمع).
(^٥) (يعني) ليست في -ح-.
(^٦) الزمر آية (٣٣) وفي كلا النسختين كتبت الآية هكذا (يهدي من يشاء من عباده) وهو خطأ.
(^٧) آل عمران آية (١٦٠).
(^٨) أي بعد آية الجاثية ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذ …﴾ الآية.
(^٩) الجاثية آية (٢٤).
(^١٠) في كلا النسختين (وما لهم به من علم) وهو خطأ.
(^١١) في الأصل (لا أنهم لا يبعثون) وفي - ح- (إلى يبعثون) ولا يستقيم الكلام إلا بحذف (لا) كما أثبت ويكون معناها: إن إنكارهم للبعث قالوه بغير علم.
(^١٢) انظر: تفسير القرطبي ١٦/ ١٧٠ - ١٧٢.

2 / 396