385

La Victoria en la Respuesta a los Mu'tazilíes Qadaríes Malvados

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Editorial

أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

الهدي الذي أخبر الله أنه هَدَى له ثمود، والهدي المضاف إلى الرسل.
والهدي الثاني: هدي تأييد وتوفيق، وهو هدي الله للمؤمنين، وهو الهدي الذي لم يجعله الله إلى النبي ﷺ ولا إلى غيره من الرسل، بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (^١) وهو المراد بالهدي في هذه الآية التي نحن فيها، يشرح له الصدر: أي يوسعها ويفتحها للإسلام (^٢). فأما ما ادّعاه المخالف: من أنه قد ورد في القرآن وهو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِم﴾ (^٣).
والمراد به الثواب، وعلى هذا يحمل الهدى في هذه الآية فغير مستقيمة في لغة ولا شرع، وقد قرئ: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقرئ: ﴿قَتَلُوا﴾ بفتح القاف والتاء، أي قتلوا غيرهم وهم أصحاب بدر ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ (^٤) فيكون تأويل الآية على هذا: سيهديهم في الدنيا هداية التأييد والتوفيق (^٥) بدليل قوله: ﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ والبال هاهنا: هو سعة الرزق في الدنيا، وقيل عبر بالبال عن القلوب بدليل قول العرب: لم يخطر هذا على بالى (^٦) أي على قلبي، ونقول لغيرك: اجعلني واجعل حاجتي على بالك، أي على قلبك (^٧)، وأما قوله: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ فأخبر (^٨) عما يفعل لهم في الآخرة بعد إخباره عما يفعل لهم في الدنيا، فيكون تأويلنا هذا أولى من تأويلهم؛ لأن ذلك

(^١) القصص آية (٥٦).
(^٢) انظر: ما تقدم من كلام المصنف في بيان معنى الهداية في القرآن ص ٢٨٥.
(^٣) سورة - محمد ﷺ آية (٥).
(^٤) في - ح- (سيهديهم ويصلح بالهم).
(^٥) تقدم كلام المصنف في هذا والتعليق عليه. انظر: ص ٢٨٨.
(^٦) في - ح- (لم يخطر ببالي)
(^٧) انظر: تفسير ابن جرير ٢٦/ ٤٤، وانظر: لسان العرب ١/ ٣٩١.
(^٨) في - ح- (فإنه أخبر).

2 / 385