327

La Victoria en la Respuesta a los Mu'tazilíes Qadaríes Malvados

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Editor

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Editorial

أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

٥٣ - فصل
استدل المخالف على مذهبه بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ (^١).
قال: ولا شك أن ضلالهم شر وقد أراده (^٢)، فأي لوم على من أضاف إلى الشيطان ما أضاف الله إليه من الشر.
والجواب: أنا لا ننكر أن الشيطان يريد الشر ولا يريد الخير، وإنما الخلاف بيننا أن الله أراد كل كائن من الخلق من خير وشر، فنقول: إن الله أراد الشيطان وخلقه وأراد إرادته وخلقها فيه، وأراد إغواء (^٣) إبليس فأغواه، ولهذا قال إبليس: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ (^٤) فنسب الإغواء إلى الله، وليست الآية حجة له أن الله لم يرد إرادته، بل قد دل على ذلك بآية أخرى وهي قوله: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (^٥).

(^١) النساء آية (٦٠).
(^٢) المراد بهذا الشيطان.
(^٣) في الأصل (غوى) وما أثبت من - ح- وهو الأصوب.
(^٤) الحجر آية (٣٩) وفي - ح- كتبت (لأزينن لهم في الأرض).
(^٥) الإنسان آية (٣٠).

2 / 327