Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
الأنتصار على علماء الأمصار - المجلد الأول حتى 197
والخاصة الثانية: نجوه، فإنه كان لا يرى على وجه الأرض، ولهذا قال: (( فضلت بخصال، لا يرى لي نجو، وولدت معذورا))(¬1)..أي مختونا. فلو رؤي فهل يحكم بطهارته أم لا؟ والأقرب هو الحكم بطهارته كالبول.
الخاصة الثالثة: بوله، فإنه طاهر.
والحجة على ذلك: ما روي أن أم أيمن شربت بوله فلم ينكره عليها، وقال لها: (( إذا لا تلج بطنك النار))(¬2) فكان في ذلك دليلان، ترك النكير عليها في شربه، وكونه وقع سببا لنجاتها من النار.
الخاصة الرابعة: دمه، فإنه طاهر.
والحجة على ذلك: ما روي أن أبا طيبة حجم له، ثم شرب دمه، فقال له: (( إذا لا تتجع بطنك))(¬3) ففيه أيضا دليلان: ترك النكير له على شربه، ثم كونه سببا لئلا يتألم لوجع البطن كما قال.
الخاصة الخامسة: مصله وقيحه: فإنهما طاهران منه.
والحجة على ذلك: هو أنهما جاريان مجرى الدم لكونهما مستحيلين منه، فما طهر من الدم أو عفي عنه أو كان نجسا منه فهما كذلك من غير تفرقة بينهما، فإذا تقرر ذلك فجميع ما ذكرناه من هذه الأشياء نجسة من بني آدم ما خلا رسول الله فإنها طاهرة في حقه لأجل الكرامة والخصوصية التي له من الله تعالى.
Página 471