Selección de Virtudes de los Tres Grandes Juristas

Ibn Abd al-Barr d. 463 AH
1

Selección de Virtudes de los Tres Grandes Juristas

الإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

بيروت

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَهِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ خَالِقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَمُفَضِّلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَفِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَفِي الضَّلالَةِ وَالْهُدَى وَفَضَّلَ مِنْهُمُ الْمَلائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلأَنْبِيَاءِ وَرَثَةً غَيْرَ الْعُلَمَاءِ إِذَا صَحِبَهُمُ التَّوْفِيقُ وَالتُّقَى فَمَنِ اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ عِلْمَ دِينِهِ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْئًا مِنْهُ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ كَانَ مِنْ وَرَثَةِ النَّبِيِّينَ وَمِنَ الأَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ ضَارِعًا إِلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَأَنْ لَا يَحِيدَ بِي عَنْهُمْ فَأَفُوزَ فِي الْفَائِزِينَ وَأَنْ يَجْعَلَ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ عُنِيَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَحَمْلِهِ وَعَلِمَ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ عَظِيمَ بَرَكَتِهِ وَفَضْلِهِ سَأَلُونِي مُجْتَمعين وَمُتَفَرِّقِينَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُمْ مِنْ أَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ طَارَ ذِكْرُهُمْ فِي آفَاقِ الإِسْلامِ لِمَا انْتَشَرَ عَنْهُمْ مِنْ عِلْمِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَهُمْ أَبُو عبد الله مَالك بن أنس الاصبحي الْمدنِي وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي الْمَكِّيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ

1 / 8