443

La Justicia en la Moderación para las Personas de la Verdad entre las Personas de la Extravagancia

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يعتقدون ولا يقولون إن الله عز وجل هو الخالق لأفعال العباد الصادرة عنهم بقدرته وارادته.

لانه لو كان الصادر عن العباد فعل لله (1) فيهم، وهو خالقه ومحدثه فيهم بارادته وقدرته، لا فعلهم ولا بارادتهم وقدرتهم، لما كان للعباد في ذلك تأثير البتة، وهذا هو عين الجبر المعلوم بطلانه من الدين ضرورة: ولم يصح عن أهل البيت إلا نفي هذا القول الفاسد، الذي تشهد العقول السليمة ببطلانه، والآيات القرآنية بفساده، والسنة والاجماع بابتداع قائله وضلاله، والنقل بذلك ظاهر مشهور وفي كل كتاب من كتب الشيعة والمعتزلة مسطور: فأول من روي عنه ذلك إمامهم الأول ورئيسهم الأفضل وإمام الخلق اجمعين علي أمير المؤمنين.

روى الشيخ المفيد وغيره عن المشايخ (قدس الله أرواحهم): قالوا: جاء رجل - من أهل الشام - إلى أمير المؤمنين لا بعد انصرافه من حرب صفين، فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرنا عما كان بيننا وبين هؤلاء القوم من الحرب، أكان بقضاء من الله وقدر؟

فقال أمير المؤمنين للثلا: (ما علوتم تلعة ولا هبطتم واديا إلا ولله فيه قضاء وقدر).

فقال الرجل: فعند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين.

فقال له أمير المؤمنين : (ولم ذاك)

Página 68