Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
La Justicia en la Moderación para las Personas de la Verdad entre las Personas de la Extravagancia
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
الصفات معان قديمة قائمة بالذات، بل وصف الذات بكونها قادرة عالمة حية مثل وصفها بالوجوب والوجود والقدم والبقاء.
وكما أن هذه الصفات ليست معان قديمة بالذات، كذلك وصفها بالقدرة والعلم والحياة ليست معان قديمة قائمة بالذات، وليست زائدة على الذات زيادة حقيقية، بل زيادة لفظية اعتبارية لا تحقق لها خارج الذهن، وليس لها ماهية قائمة بشىء البتة، مثل ما يقال: "زيد طويل، وعمرو قصير" و"اسيف قاطع، وسيف كال"، فالوصف بالطول والقصر والقطع والكل ليس بزائد على الذات زيادة حقيقية لها ماهية قائمة بالذات، وإنما ذلك زائد زيادة لفظية اعتبارية لا تحقق لها، وذلك بخلاف وصف الذات الممكنة بالقدرة والعلم والحياة إلى غير ذلك من الصفات، فإنها زائدة على الذات زيادة حقيقية ولها ماهية قائمة بالذات يتعقلها العقل، ويحكم بأنها قائمة بالذات وأنها غير الذات، ولولا القدرة لم تكن قادرة، ولولا العلم لم تكن عالمة، ولولا الحياة لم تكن حية. قوله: "بمعنى أنه لا تكون ذاته إلا عالمة".
قلنا: فلم لا اقتصرت على هذا القدر ففيه كفاية؟! ولم تجاوزته؟!
ولم لا حكمت في هذا بمثل ما حكمت به في كونه موجودا وواجبا وقديما وباقيا؟
فحكمت هنا بأنه موجود لذاته، وواجب لذاته، وقديم لذاته، وباق لذاته، ولم تحكم في كونه قادرا عالما حيا بهذا الحكم، بل حكمت بأنه قادر بقدرة، وعالم بعلم، وحي بححياة، إلى غير ذلك من الصفات، فشبهته فى ذلك بالممكنات! ولم تحكم بأنه قادر لذاته، وعالم لذاته، وحي لذاته، مثل ما أنه موجود لذاته، وواجب لذاته، وقديم لذاته، وباقي لذاته! ففرقت بين ما لافرق فيه
Página 13