387

La Justicia en la Moderación para las Personas de la Verdad entre las Personas de la Extravagancia

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

أمية"، ولم يتمسك الغلاة من الشاميين في قولهم بشيء من القرآن ولا من السنة ولا من العقل ولا من الاجماع؟!

بل قولهم الذي قالوه واعتقدوه أبعد عن العقل والدين قطعا من كل بعيدا لأن ما لا دليل عليه يكون في غاية الفساد والبعد عن العقل والدين. ولنذكر من كل واحد من هذه الحجج دليلا واحدا، ليعلم الناظرون المنصفون شدة عناد ابن تيمية وتعصبه على الامامية الذين تمسكوا في قولهم بعصمة الأيمة بالقرآن والسنة والعقل والاجماع، وكيف رجح قول غلاة الشاميين اباع بني أمية وهم الذين لم يتمسكوا في قولهم بشيء من القرآن ولا من السنة و ولا من العقل ولا من الإجماع، بل كل ذلك مصرح ببطلان قولهم قطعا: اما القرآن: فالذي يدل منه على وجوب عصمة الأئمة ولاة الأمر بعد ر سول الله قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوأ الله وأطيعوأ الرسول و أولي الأمر منكم"(1)، فأوجب الله طاعة الأئمة الذين هم ولاة الأمر إيجابا عاما كايجاب طاعته عز وجل وطاعة رسوله ، وكل من وجبت طاعته من الخلق على العموم فهو بالاجماع معصوم.

و أما السنة: فقوله: (أنا والأئمة من أهل بيتي مطهرون معصومون من كل رجس وخطأ)(2).

Página 501