Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
La Justicia en la Moderación para las Personas de la Verdad entre las Personas de la Extravagancia
مؤلف مجهول (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
يقولون بجواز الصغائر عليهم، يقولون: إنهم معصومون من الاقرار عليها: وحينئذ فما وصقوهم الا بما فيه كمالهم"(1) .
قلنا: ولم قال هؤلاء الذين جوزوا على الأنبياء* الصغائر أنهم معصومون من الاقرار عليها ولم حكموا بذلك في حق الأنبياء دون غيرهم؟ وما العلة في ذلك؟
ولأي معنى وجب ذلك؟
حرر لنا قولهم في ذلك، واعلم كيف تؤتى؟!
قوله: ""مع أن القرآن والحديث وإجماع السلف معهم في تقرير هذا الأصل"(2).
قلنا: لا نسلم أن القرآن والحديث والاجماع معهم يشهدون بذلك أو يدلون عليه!
بل القرآن والحديث والاجماع يدلون على أن الأنبياء (صلوات الله عليهم) معصومون من فعل القبائح وترك الواجبات قطعا، لأن الله سبحانه اوجب طاعتهم مطلقا، وأمر باتباعهم عاما، وأوجب التأسي والاقتداء بهم على كل حال من غير تفصيل، فلو قذر صدور الذنب منهم، لوجب آذاهم بما يستحقونه بسبب ذنبهم، وفي ذلك منافاة لوجوب طاعتهم والاقتداء والتأسي بهم وبقولهم
Página 470