274

La Justicia en la Moderación para las Personas de la Verdad entre las Personas de la Extravagancia

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

Géneros

واذا كان الخوارج مرقوا من الدين وخرجوا من الاسلام بقتالهم لعلي لملئلا فكذا من سبقهم إلى ذلك! هكذا قالت الامامية، (إلا أن يتوب أحد منهم، فإن الله يتوب على من تاب)(1).

وقوله : (أنا قاتلتهم على التنزيل وأنت يا على تقاتلهم على التأويل)(2)، كل ذلك دلالته ظاهرة جلية، أن الذي جاهد المنافقين وقتلهم تقتيلا انما هو علي عل قوله: ""وبالجملة: فلا ريب أن المنافقين كانوا مغمورين مقهورين أذلاء، لاسيما في آخر آيام النبي وفي غزوة تبوك قال االله تعالى]: (يقولون لئن رجغنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين و لكن المنافقين لا يغلمون"(3)، فأخبر سبحانه أن العزة للمؤمنين لا للمنافقين، فقلم أن العزة والقوة كانت في المؤمنين، وأن المنافقين كانوا أذلاء بينهم. فيمتنع أن يكون الصحابة الذين كانوا أعز المسلمين من المنافقين، بل ذ لك يقتضي أن من كان أعز كان أعظم إيمانا.

ومعلوم آن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والخلفاء الراشدين ل وغيرهم كانوا أعز الناس، وهذا كله يبين أن المنافقين كانوا ذليلين في

Página 353