301

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Editorial

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edición

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

ذلك قول أبي إسحاق.
(ج) وساق بسنده إلى أبي عبد الرحمن المقرىء قال: "كان والله أبو حنيفة مرجئًا، ودعاني إلى الرجاء فأبيت عليه"١.
(د) وساق بسنده إلى يحيى بن معين قال: "كان أبو حنيفة مرجئًا، وكان من الدعاة.. "٢.
(هـ) وساق الخطيب بسنده إلى يحيى بن ادم قال: "ذكر لأبي حنيفة هذا الحديث أن النبي ﷺ: "الوضوء نصف الإيمان" ٣. قال: لتتوضأ مرتين حتى تستكمل الإيمان"٤.
وهذه الروايات تدل على أنه ﵀ كان من أهل الإرجاء، وهو التأخير لأنه كان يخرج العمل من مسمى الإيمان، وتدل أيضًا على أنه يرى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل.
قلت: وهو ﵀ قد تأثر في هذا بقول شيخه حماد بن أبي سليمان، فقد نقل عن حماد إنكار دخول العمل في الإيمان، وإنكار تفاضله، كما قال شيخ الإسلام ﵀: "وأنكر حماد بن أبي سليمان ومن اتبعه تفاضل الإيمان ودخول الأعمال فيه والاستثناء فيه، وهؤلاء من مرجئه الفقهاء، وأما إبراهيم النخعي إمام أهل الكوفة شيخ حماد بن أبي

١ السنة (١/٢٢٣) .
٢ السنة (١/٢٢٦) .
٣ أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٥/٣٦٥)، وأخرجه مسلم (١/٢٠٣) بلفظ "الطهور شطر الإيمان".
٤ رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/٤٣٥)، والبغدادي في تاريخ بغداد (١٣/٣٨٨) .

1 / 326