239

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Editorial

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edición

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ٢.
وقال تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ٣.
قال ابن الجوزي:"فالواجب على العاقل أن يأخذ حذره من هذا العدو الذي قد أبان عداوته من زمن ادم ﵊، وقد بذل عمره ونفسه في فساد أحوال بن ادم، وقد أمر الله بالحذر منه ... فذكر جملة من هذه النصوص ثم قال: وفي القران من هذا كثير"٤.
وقال أبو محمد المقدسي في مقدمة كتابه ذم الوسواس:"أما بعد: فإن الله سبحانه جعل الشيطان عدوا للإنسان، يقعد له الصراط المستقيم، ويأتيه من كل جهة وسبيل، كما أخبر الله تعالى عنه أنه قال: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ ٥. وحذرنا الله ﷿ من متابعته وأمرنا بمعاداته ومخالفته فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ ٦ وقال: ﴿أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ ٧. وأخبر بما صنع بأبوينا تحذيرا لنا من

١ سورة فاطر، الآية: ٦.
٢ سورة يوسف، الآية: ٥.
٣ سورة المجادلة، الآية: ١٩.
٤ تلبيس إبليس (ص ٢٣) .
٥ سورة الأعراف، الآية: ١٦.
٦ سورة فاطر، الآية: ٦.
٧ سورة الأعراف، الآية: ٢٧.

1 / 254