216

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Editorial

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edición

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني
أسباب نقص الإيمان
كان الحديث في المبحث السابق عن أسباب زيادة الإيمان، أما الحديث هنا فسيكون عن أسباب نقصه، إذ إن الإيمان كما أن له أسبابًا تزيده وتنميه، فكذلك له أسباب تنقصه وتضعفه، وكما أن المسلم مطالب بمعرفة أسباب زيادة الإيمان ليطبقها، فهو كذلك مطالب بمعرفة أسباب نقصه ليحذرها، من باب:
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه
ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه
وقد ثبت في الصحيحين عن حذيفة بن اليمان ﵄ أنه قال:"كان الصحابة يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني"١.
وقال ابن الجوزي:"فإن في تعريف الشر تحذيرا عن الوقوع فيه"٢.
فتعلم أسباب نقص الإيمان، ومعرفة عوامل ضعفه، وطرق الوقاية منها أمر مطلوب لا بد من العناية به، بل إن تعلمها لا يقل أهمية عن تعلم أسباب زيادة الإيمان.

١ البخاري (٨/ ٩٣) ومسلم (٣/١٤٧٥) .
٢ تلبيس إبليس (ص ٤) وانظر الفتاوى لابن تيمية (١٠/٣٠١ وما بعدها) .

1 / 231