175

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Editorial

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edición

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Imperios
Al Saud
الباطلة، التي هي في الحقيقة أعظم ما يحول بين العبد وبين معرفة ربه وأعظم ما ينقص الإيمان ويضعفه، وعرف ربه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى التي تعرف بها إلى خلقه والتي وردت في الكتاب والسنة وفهمها على منهج السلف الصالح، فقد وفق لأعظم أسباب زيادة الإيمان.
وقد صح عن النبي ﷺ الخبر أن لله تسعة وتسعين أسمًا من أحصاها كانت سببًا في دخوله الجنة.
ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدة، من أحصاها دخل الجنة" ١.
"وليس المراد بالإحصاء عدها فقط، لأنه قد يعدها الفاجر، وإنما المراد العمل بها"٢.
فلا بد من فهم الأسماء والصفات ومعرفه ما تدل عليه من معاني حتى يتسنى الاستفادة التامة بها.
قال أبو عمر الطلمنكي:"من تمام المعرفة بأسماء الله تعالى وصفاته التي يستحق بها الداعي والحافظ ما قال رسول الله ﷺ، المعرفة بالأسماء والصفات وما تتضمن من الفوائد وتدل عليه من الحقائق، ومن لم يعلم ذلك لم يكن عالمًا لمعاني الأسماء ولا مستفيدًا بذكرها ما تدل عليه من المعاني"٣.
وقد ذكر ابن القيم ﵀ لإحصائها ثلاث مراتب:

١ أخرجه البخاري (٥/٤ ٣٥، ١١/ ٢١٤، ١٢/ ٣٧٧ فتح)، ومسلم (٤/٢٠٦٣) .
٢ فتح الباري (١١/ ٢٢٦) وهو من كلام الأصيلي.
٣ فتح الباري (١١/ ٢٢٦) .

1 / 190