159

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Editorial

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edición

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Imperios
Al Saud
تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ ١. وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ٢.
وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٣.
وما أشبه ذلك من الآيات التي لا تكاد تحصى إلا بكلفة كلها دالة على أن المقصود من العلم هو التعبد لله ﷿، وصرف جميع أنواع العبادات والطاعات له.
الثاني: ما جاء من الأدلة الدالة على أن روح العلم هو العمل، وإلا فالعلم عارية وغير منتفع به.
فقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ ٥.
فهذه الأدلة وغيرها تدل على أن العلم وسيلة من الوسائل، ليس مقصودًا لنفسه من حيث النظر الشرعي، وإنما هو وسيلة إلى العمل، وكل ما ورد في فضل العلم إنما هو ثابت للعلم من جهة ما هو مكلف بالعمل به.

١ سورة هود، الآية: ١-٢.
٢ سورة الأنبياء، الآية: ٢٥.
٣ سورة الزمر، الآيتان: ٢- ٣.
٤ سورة فاطر، الآية: ٢٨.
٥ سورة الزمر، الآية: ٩.

1 / 174