479

Inaba

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

(بدون)

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

٧٩٨ - فَيرُوز الديلمي -ويقال: ابن الديلمي- اليماني (١)
ذكر العَسْكري أن النبي ﷺ كتب إلى كسرى فبدأ بنفسه فغاظه ذلك فكتب إلى فيروز يأمره بقتله فأتى فيروز النبي ﷺ فقال له: "إن ربي قتل ربك البارحةَ" فلما أصبح جاء الخبر بقتله، فأسلم فيروز وأخلص ودَعا من قبله من الفُرس فأسلموا.
وفي "الاستيعاب" (٢): وفد على النبي ﷺ، وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ كناه بأبي عَبْد الله وحَديثه في الأشربة صَحيح.
وقال الجَوْزقاني (٣) في كتابه "المَوْضوعات" (٤): اختلفَ الناس في صُحْبة فيروز النبي ﷺ، وهل رآه؟ فأكثر أهل السِيَر والنقل على أن مَقْدَمَه المدينة كان بَعْد مقتلة الأسود العَنسي، فلما قدمَ المدينةَ وجَدَ سيدنا رسول الله ﷺ قد قبض؛ هذا هو الصَّحيح المُسْتفيض.
وَحديث سُؤاله عَن الأعناب والأشربة يَرْويه عنه: ابناه، وعنهما: يحيى بن أبي عَمرو، وفيه مقال. انتهى.
مشد هذا أَن أبا أحمدَ الحاكم قال في "الكنى" (٥): قول من قال: إن الأسودَ قتل في حَياته ﷺ، قال: والصَحيح: أنه قُتل في خلافة أبي بكر الصِديق.

(١) انظر تعليقنا على هذه الترجمة في "معجم الصحابة" لابن قانع (٨٦٦).
(٢) (٣/ ١٢٦٤ - ١٢٦٥).
(٣) هكذا بـ "الأصل" بضم الجيم وفتحها وكتب أعلاه: "معًا" إشارة إلى صحة القولين، وانظر مبحثًا نافعًا في ضبطه في تقدمة "الأباطيل" (ص: ٦٧ - وما بعدها).
(٤) (٢/ ٨٣ - ٨٤).
(٥) (ق: ٣٠٢ / أ).

2 / 93