62

Imla

إملاء ما من به الرحمن

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

والوجه الثاني أن تكون من شرطية والفاء جوابها، وقيل الجواب محذوف تقديره: ومن كفر أرزقه ومن على هذا رفع بالابتداء، ولايجوز أن تكون منصوبة لأن أداة الشرط لا يعمل فيها جوابها بل الشرط، وكفر على الوجهين بمعنى يكفر، والمشهور فأمتعه بالتشديد وضم العين لما ذكرناه من أنه معطوف أو خبر، وقرئ شاذا بكسر العين، وفيه وجهان: أحدهما أنه حذف الحركة تخفيفا لتوالى الحركات، والثانى أنه تكون الفاء زائدة وأمتعه جواب الشرط: ويقرأ بتخفيف التاء وضم العين وإسكانها على ما ذكرناه، ويقرأ فأمتعه على لفظ الأمر، وعلى هذا يكون من تمام الحكاية عن إبراهيم (قليلا) نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف (ثم أضطره) الجمهور على رفع الراء،

وقرئ بفتحها، ووصل الهمزة على الأمر كما تقدم (وبئس المصير) المصير فاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره وبئس المصير النار.

قوله تعالى (من البيت) في موضع نصب على الحال من القواعد: أي كائنة من البيت، ويجوز أن يكون في موضع نصب مفعولا به بمعنى رفعها عن أرض البيت والقواعد جمع قاعدة، وواحد قواعد النساء قاعد (وإسماعيل) معطوف على إبراهيم والتقدير يقولان (ربنا) ويقولان هذه في موضع الحال، وقيل إسماعيل مبتدأ والخبر محذوف تقديره: يقول ربنا، لأن البانى كان إبراهيم والداعى كان إسماعيل.

قوله تعالى (مسلمين لك) مفعول ثان، ولك متعلق بمسلمين، لأنه بمعنى نسلم لك: أي نخلص، ويجوز أن يكون نعتا: أي مسلمين عاملين لك (ومن ذريتنا) يجوز أن تكون " من " لابتداء غاية الجعل، فيكون مفعولا ثانيا، و(أمة) مفعول أول، و(مسلمة) نعت لأمة، و(لك) على ما تقدم في مسلمين، ويجوز أن تكون أمة مفعولا أول، ومن ذريتنا نعتا لأمة تقدم عليها فانتصب على الحال، ومسلمة مفعولا ثانيا، والواو داخلة في الأصل على أمة، وقد فصل بينهما بقوله " ومن ذريتنا " وهو جائز لأنه من جملة الكلام المعطوف (وأرنا) الأصل أرئنا، فحذفت الهمزة التى هي عين الكلمة في جميع تصاريف الفعل المستقبل تخفيفا، وصارت الراء متحركة بحركة الهمزة، والجمهور على كسر الراء، وقرئ بإسكانها وهو ضعيف، لأن الكسرة هنا تدل على الياء المحذوفة، ووجه الإسكان أن يكون شبه المنفصل بالمتصل، فسكن كما سكن فخذ وكتف، وقيل لم يضبط الراوى عن القارئ لأن القارئ اختلس فظن أنه سكن، وواحد المناسك منسك ومنسك، بفتح السين وكسرها.

قوله تعالى (وابعث فيهم) ذكر على معنى الأمة، ولو قال فيها لرجع إلى لفظ الأمة (يتلو عليهم) في موضع نصب صفة لرسول، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في منهم والعامل في الاستقرار.

Página 63