Imla
إملاء ما من به الرحمن
(يغشى) يقرأ بالياء على أنه النعاس، وبالتاء للأمنة، وهو في موضع نصب صفة لما قبله، و(طائفة) مبتدأ، و(قد أهمتهم) خبره (يظنون) حال من الضمير في أهمتهم، ويجوز أن يكون أهمتهم صفة، ويظنون الخبر، والجملة حال، والعامل يغشى: وتسمى هذه الواو واو الحال، وقيل الواو بمعنى إذ وليس بشئ، و(غير الحق) المفعول الأول: أي أمرا غير الحق، وبالله الثاني، و(ظن الجاهلية) مصدر تقديره: ظنا مثل ظن الجاهلية (من شئ) من زائدة، وموضعه رفع بالابتداء، وفى الخبر وجهان: أحدهما لنا، فمن الأمر على هذا حال، إذ الأصل هل شئ من الأمر.
والثانى أن يكون من الاأمر هو الخبر ولنا تبيين وتتم الفائدة كقوله " ولم يكن له كفوا أحد " (كله لله) يقرأ بالنصب على التوكيد أو البدل ولله الخبر، وبالرفع على الابتداء ولله الخبر، والجملة خبر إن (يقولون) حال من الضمير في يخفون، و(شئ) اسم كان والخبر لنا أو من الأمر مثل " هل لنا " (لبرز الذين) بالفتح والتخفيف، ويقرأ بالتشديد على ما لم يسم فاعله: أي أخرجوا بأمر الله.
قوله تعالى (إذا ضربوا في الأرض) يجوز أن تكون إذا هنا تحكى بها حالهم، فلا يراد بها المستقبل لا محالة، فعلى هذا يجوز أن يعمل فيها قالوا وهو للماضي، ويجوز أن يكون كفروا وقالوا ماضيين، ويراد بها المستقبل المحكى به الحال، فعلى هذا يكون التقدير: يكفرون ويقولون لإخوانهم (أو كانوا غزى) الجمهور على تشديد الزاى وهو جمع غاز، والقياس غزاة كقاض وقضاة، لكنه جاء على فعل حملا على الصحيح نحو شاهد وشهد وصائم وصوم.
ويقرأ بتخفيف الزاى وفيه وجهان: أحدهما أن أصله غزاة، فحذفت الهاء تخفيفا لأن التاء دليل الجمع، وقد حصل ذلك من نفس الصفة.
والثانى أنه أراد قراءة الجماعة، فحذف إحدى الزايين
كراهية التضعيف (ليجعل الله) اللام تتعلق بمحذوف: أي ندمهم أو أوقع في قلوبهم ذلك ليجعله حسرة ، وجعل هنا بمعنى صير، وقيل اللام هنا لام العاقبة: أي صار أمرهم إلى ذلك كقوله " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ".
قوله تعالى (أو متم) الجمهور على ضم الميم وهو الأصل، لأن الفعل منه يموت، ويقرأ بالكسر وهو لغة، يقال مات يمات مثل خاف يخاف، فكما تقول خفت تقول مت (لمغفرة) مبتدأ، و(من الله) صفته (ورحمة) معطوف عليه، والتقدير: ورحمة لهم، و(خير) الخبر، وما بمعنى الذى، أو نكرة موصوفة والعائد محذوف، ويجوز أن تكون مصدرية ويكون المفعول محذوفا: أي من جمعهم المال.
قوله تعالى (لإلى الله) اللام جواب قسم محذوف، ولدخولها على حرف الجر جاز أن يأتي (يحشرون) غير مؤكد بالنون، والأصل لتحشرون إلى الله.
Página 155