410

La Imamía a la luz del Corán y la Sunna

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

Regiones
Siria
Imperios
Mamelucos

وفي هذا أنها توسطت المسجد، وهذا من الكذب الظاهر، فإن مثل هذا من أعظم غرائب العالم، التي لو جرت لنقلها الجم الغفير. وفيه أنها لما غابت سمع لها صرير كصرير المنشار، وهذا أيضا من الكذب الظاهر، فإن هذا لا موجب له أيضا، والشمس عند غروبها لا تلاقي من الأجسام ما يوجب هذا الصوت، الذي يصل من الفلك الرابع إلى الأرض. ثم لو كان هذا حقا لكان من أعظم عجائب العالم التي تنقلها الصحابة، الذين نقلوا ما هو دون هذا مما كان في خيبر وغير خيبر.

وهذا الإسناد لو روي به ما يمكن صدقه لم يثبت به شيء، فإن علي بن هاشم بن البريد كان غاليا في التشيع، يروي عن كل أحد يحرضه على ما يقوي به هواه، ويروى عن مثل صباح هذا، وصباح هذا لا يعرف من هو. ولهم في هذه الطبقة صباح بن سهل الكوفي، يروي عن حصين بن عبد الرحمن. قال البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي المناكير عن أقوام مشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره.

ولهم آخر يقال له: صباع بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي الكوفي يروي عن مرة الهمداني. قال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات.

ولهم شخص يقال له صباح العبدي قال الرازي: هو مجهول. وآخر يقال له: ابن مجالد، مجهول يروي عنه بقية. قال ابن عدي: ليس بالمعروف، هو من شيوخ بقية المجهولين.

وحسين المقتول: إن أريد به الحسين بن علي، فذلك أجل قدرا من أن يروي عن واحد عن أسماء بنت عميس، سواء كانت فاطمة أخته أو ابنته، فإن هذه القصة لو كانت حقا لكان هو أخبر بها من هؤلاء، وكان قد سمعها من أبيه ومن غيره، ومن أسماء امرأة أبيه، وغيرها، لم يروها عن بنته أو أخته، عن أسماء امرأة أبيه.

ولكن ليس هو الحسين بن علي، بل هو غيره، أو هو عبد الله بن الحسن أبو جعفر، ولهما أسوة أمثالهما.

Página 161