408

La Imamía a la luz del Corán y la Sunna

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

Regiones
Siria
Imperios
Mamelucos

وهذا مما لا يقبل نقله إلا ممن عرف عدالته وضبطه، لا من مجهول الحال، فكيف إذا كان مما يعلم أهل الحديث أن الثوري لم يحدث به، ولا حدث به عبد الرزاق. وأحاديث الثوري وعبد الرزاق يعرفها أهل العلم بالحديث، ولهم أصحاب يعرفونها. ورواه خلف بن سالم. ولو قدر أنهم رووه فأم أشعث مجهولة لا يقوم بروايتها شيء.

وذكر طريقا ثانيا من طريق محمد بن مرزوق، حدثنا حسين الأشقر، عن علي بن هاشم، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن علي بن الحسين، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس .... الحديث.

قلت: وقد تقدم كلام العلماء في حسين الأشقر، فلو كان الإسناد كلهم ثقات، والإسناد متصل، لم يثبت بروايته شيء، فكيف إذا لم يثبت ذلك؟ وعلي بن هاشم بن البريد. قال البخاري: هو وأبوه غاليان في مذهبهما. وقال ابن حبان: كان غاليا في التشيع، يروي المناكير عن المشاهير(1). وإخراج أهل الحديث لما عرفوه من غير طريقه لا يوجب أن يثبت ما انفرد به.

ومن العجب أن هذا المصنف جعل هذا والذي بعده من طريق رواية فاطمة بنت الحسين. وهذه فاطمة بنت علي لا بنت الحسين.

وكذلك ذكر الطريق الثالث عنها: من رواية عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن عروة بن عبد الله، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء، عن علي بن أبي طالب، رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أوحي إليه فجلله بثوبه، فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس. يقول: غابت أو كادت تغيب، وأن نبي الله صلى الله عليه وسلم سري عنه، فقال: أصليت يا علي؟ قال: لا. قال: اللهم رد على علي الشمس فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد.

Página 159